الشيخ محمد الصادقي الطهراني

173

رسول الإسلام في الكتب السماوية

أنبيائه الذين سيأتون جميعهم تابعين لآدم ( 8 ) فيقبّلون يد رسول الله واضعين أنفسهم في كنف حمايته ( 9 ) ثم يجيء الله بعد ذلك سائر الأصفياء الذين يصرخون : أذكرنا يا محمد ! فتتحرك الرحمة في رسول الله لصراخهم ( 11 ) وينظر فيما يجب فعله خائفاً لأجل خلاصهم . ثم يستمر في الفصل الآتي بعد آيات قائلا : * * * 34 البشارة الرابعة والثلاثون 7 - ( برنابا 55 : 1 - 38 ) ( 1 ) ويذهب رسول الله ليجمع كل الأنبياء الذين يكلمهم راغباً إليهم أن يذهبوا معه ليضرعوا إلى الله لأجل المؤمنين ( 2 ) فيعتذر كل أحد خوفاً ( 3 ) ولعمر الله إني أنا أيضاً لا أذهب إلى هناك لأني أعرف « 1 » ( 4 ) وعند ما يرى الله ذلك يذكر رسوله كيف أنه خلق كل الأشياء محبة له ( 5 ) فيذهب خوفه ويتقدم إلى العرش بمحبة واحترام ، والملائكة تُرنِّم : تبارك اسمك القدوس يا الله إلهنا ! ( 6 ) ومتى صار على مقربة من العرش ، يفتح الله لرسوله كخليل لخليله بعد طول الأمد على اللقاء ( 7 ) ويبدأ رسول الله بالكلام أولا فيقول : أني عبدك وأحبك يا إلهي ( 8 ) وأشكرك من كل قلبي ونفسي ( 9 ) لأنك أردت فخلقتني لأكون عبدك ( 10 ) وخلقت كل شيء حباً فيَّ لأحبك لأجل كل شيء وفي كل شيء وفوق كل شيء ( 11 ) فليحمدك كل خلائقك يا إلهي ( 12 ) حينئذ تقول كل مخلوقات الله : نشكرك يا رب وتبارك اسمك القدوس ( 13 ) الحق أقول لكم إن الشياطين والمنبوذين مع الشياطين يبكون حينئذ حتى أنه ليجري من الماء من عين الواحد منهم أكثر مما في الأردن ( 14 ) ومع هذا فلا يرون الله ( 15 ) ويكلم الله رسوله

--> ( 1 ) . أي أعرف الأهوال والمخاوف التي هناك .